هبة الله بن علي الحسني العلوي
178
أمالي ابن الشجري
في فتية كسيوف الهند قد علموا * أن هالك كلّ من يحفى وينتعل أراد : أنه هالك . / وممّا حذفوا تضعيفه وألغوه « لكنّ » جعلوها بعد التخفيف عاطفة ، إذا لم تكن معها الواو ، وذلك نحو : ما قام أخوك لكن أبوك ، فإن استدركت بها مجرّدة من العطف ، قلت : ولكن ، وقد خفّف الشاعر « كأنّ » وأعملها في الاسم الظاهر ، في قوله : وصدر مشرق النّحر * كأن ثدييه حقّان « 1 » وأنشد بعضهم « 2 » : « ثدياه » رفعا على الابتداء ، « وحقّان » الخبر ، والجملة من المبتدأ والخبر خبرها ، واسمها محذوف ، فالتقدير : كأنه ثدياه حقّان . وأمّا قول الآخر : كأن ظبية تعطو إلى وارق السّلم « 3 » فقد روى « ظبية وظبية وظبية » فمن نصب أعملها في الظاهر مخفّفة ، والجملة التي هي « تعطو » صفة لظبية ، والخبر محذوف ، والتقدير : كأن ظبية عاطية إلى وارق السّلم هذه المرأة ، ومن قال : « ظبية » فرفع ، أضمر اسمها ، وظبية « 4 » خبرها ،
--> ( 1 ) فرغت منه في المجلس الحادي والثلاثين . ( 2 ) هو سيبويه ، في الكتاب 2 / 135 ، وغريب من ابن الشجري ألّا يصرّح به ، وغريب منه أيضا ألّا يكون قد عرفه . وانظر الخزانة 10 / 398 . ( 3 ) صدره : ويوما توافينا بوجه مقسّم وهو لعلباء بن أرقم اليشكري من قصيدة في الأصمعيات ص 157 ، ونسب إلى ابن صريم اليشكري - واسمه باغت أو باعث ، ونسب إلى غيرهما . راجع الكتاب 2 / 134 ، 3 / 165 ، والكامل ص 111 ، والأصول 1 / 245 ، والبصريات ص 653 ، والمنصف 3 / 128 ، 265 ، والتبصرة ص 208 ، والإنصاف ص 202 ، وشرح المفصل 8 / 83 ، والمقرب 1 / 111 ، 2 / 203 ، والمغنى ص 33 ، وشرح أبياته 1 / 158 ، 5 / 197 ، والخزانة 10 / 411 - 413 ، وانظر فهارسها ، وفي حواشيها فضل تخريج . ( 4 ) في الأصل : فظبية .